الثلاثاء، 8 يونيو 2010

البكاء بين ذراعي هيباتيا

لا شئ يعادلُ حزني

إلا بكائي بين ذراعيكِ

حزني يا سيدتي تاريخٌ ممتدٌ قبل التاريخ

حزني خَطته عذاباتُ الشمسِ

ليالي العشاقِ القمرية

ترحالُ مسافر

لا يعرفُ للرحلة مبدى أو مرسى أو مرفأ راحة

حزني صمودُ جبال ما وطأتها قدمان

أو ضربةُ فأس

أو قطرةُ ماءٍ تُخرج زهرا

لتُلين صخورَ الحزنِ الأبدية

ما تدري ما معنى أن يُغرس فيها لينٌ فتميد

أو يُزهر فيها ضعفٌ فتحيد

حزني إنسانٌ يتلحف إنسان

عينان تضمان بلا سابق عهدٍ عينان

حزني.....حزن دموع تتلاحق إذ تَخرجُ دمعة

كي تُدركَ أخرى

تلقاها تلاشت

تتدحرجُ ثالثةُ حزناً لضياع لقاء

حزني شهقة روح تمتد

مذ بدأُ الخلقِ إلى نفخةِ بعثِه

حزني يا سيدتي قرباني بين ذراعيك

وذبيحي إذ لا أملكُ غيرَه

ما عاد

بجراب الأيام الملساء سواه

هو زادي

هو زرعي هو ريي وحصادي

وثماري إذ لا ثمرة تُرجى

بين صخورِ لياليَ المُعتمةِ عداه

يا سيدتي ها أنا ذا

أُلقي حزنيَ بين جوانح رُحماكِ

عذرا يا سيدتي

لا أملك إلاه

بالله عليكِ ضميه

هذا النبلُ النابضُ من قلبِ الحزنِ ومن فيه

يترقرقُ في صفوٍ لا عكرةَ فيه

يتنزل من روْح الرُوحِ وداخلِ داخلِ أسجيه

وأداريه

بنقاء البلورِ أغطيه

وأكفكفُ ما يندى من عينييه ومن عبقٍ يعصرُه......فيبقيه

هذا حزني يا قديسةَ كلِ عصورِ الإيمان

بين يديك القيه

أعلن أني أكفر مختارا

بعبادة ما أنحتُ من أوثان

اعلن اني حين تعري فينا الانسان

ونزعنا ما فينا من صمت.....من تيه

حين توهج هذا الطائر من تحت عباءة جلدي

اذ ألقي بعصاي

في يم الحزن الساكن بين جوانحنا

شُقت أمواجي

وتَبدى في يمي ما يربضُ فينا ونخفيه

لكن "ما يظهرُه الله

لاشئ يداريه"

علشان نعيش

علشان نعيش

لازم نموت

وان حاولت ف مرة من نفسك تفوت

تلقى آخر السكة يافطة مرعبة

لازم تموت

* * * * * * * * *

والموات اليومي يبدأ

من صريخ الطفل لما تحضنه

أمه بحنان

بالله عليكو

السؤال اللي تسالناه من زمان

ليه بيبكي؟

حد يا اخوانا يجاوب

غير جوابي

اللي مكتوب في الضمير

علشان نعيش

لازم نموت

يا ترى الطفل شافك يا نذير

ولا حس بخنقته لما اتزنق

بعد الرحم جوة البيوت

علشان نعيش

لازم نموت

* * * * * * * * *

نكبر وتكبر بينا أحلام الصغار

ونشوف بعينا نفسنا اكبر كبار

نغرس صوابعنا في خيوط الشمس

نغزل نهار

وان حد هدك غزلنا ننشب ايدينا جوه زوره

ناخد قرار

نرفع في وشك يا فشل

عايزين نعيش

أغزل وأغزل

ويهدوا غزلي وانتفض من تاني أغزل

مش هتقدر يا فشل

تلمس نسيجي

واجري أفتش بين جنابك يا مدينة عن ملاذ

واجمع من الورد اللي فيكي

شلة صحاب

رايقة ولذاذ

ادفى وادفيهم بثوبي

اللي نسجته من خيوط الشمس

نلمس بأطرافنا طرافه لمس

بلكي لما يوم أغيب

أو أنام

حد فيهم يفتكر يرمي السلام

* * * * * * * * *

وف وسط مشواري أشوفك يا نسيج

ألقاك معلق ع البيوت

او مغطي

معرفش ليه قبر وتابوت

والقاني غازل

وبايديا

"علشان نعيش

لازم نموت"

سيبنى في حالي يا طاغوت

هو أنت إيه

يا رحمة فينك الحقينا ارحمينا

حسي بينا أو خدينا

الخيار دايما يحطه بين ايدينا

واختار يا حر

لو مرة تنفع او تضر

اختار يا حر

بين المحال والمستحيل

وان مرة تقدر من خيوط الشمس تغزل ليل في ليل

تلقى الخيار

او عليك بالانتظار

يمكن تنول العفو وتقول القرار

يمكن تموت علشان تعيش

يا رحمة فينك خديني واشمليني

ولا يمكن ارتمي بين اديكي اركن جبيني

وارتاح شوية م الطاغوت

ولا لازم كل كلمة "اعيش" يتبعها "موت"

يا رحمة جاوبي باسالك

ممكن اعيش

لا......لا

ممكن تموت


هزي اذا ما شئت جذعي إننى
ما عدت احمل بين فوديا ثمارا تشتهى
وثماري ال "كانت" تساقط .... أفلست